مرحبا بك زائرنا الكريم
للاستفادة من مواضيع المنتدى
المرجو التسجيل


مرحبا بكم في منتدى البيئة المدرسي هدفنا هو المساهمة بمواضيع وتبادل الأراء حول كل مايخص القضايا البيئية عموما و المحيط البيئي المدرسي خصوصا (عروض، بحوث، أنشطة ابداعية وفنية،صور.فيديو،تشجير،حملات تطوعية تحسيسية للمحافظة على البيئة..)
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورالتسجيلدخولس .و .جبحـث
جميع الحقوق محفوظة

شاطر | 
 

 التلوث في المغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maatalla abdellatif
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 493
نقاط : 18434

مُساهمةموضوع: التلوث في المغرب   21/2/2009, 13:10

مقدمة

مما لاشك فيه أن مشكل التلوث، وضرورة الحفاظ على البيئة من القضايا الشائكة التي باتت تؤرق شعوب دول الشمال مع إطلالة القرن الواحد والعشرين. وقد ترجمت هذه الشعوب وعيها هذا إلى ممارسة فعلية نتج عنها ظهور منظمات وأحزاب (البئتين/الخضر)، باتت تمارس على حكومات دولها ضغوطا كبيرة قصد اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحمايبة بيئتها، وبالتالي حماية إنسانها وضمان استمراريته وسلامته. ومن المعلوم كذلك أن الوعي البيئي، والاحساس باخطار التلوث، لايزال في بداياته المتعثرة بدول الجنوب التي من ضمنها المغرب. وهي وضعية ترتبط بأوضاع هذه البلدان ومشاكلها السياسية، الاقتصادية، والثقافية.

ومساهمة في تعميق النقاش حول المشكل البيئي في المغرب عامة، والبيئة الحضرية على وجه الخصوص، نطرح هذه المساهمة المتواضعة، على أمل أن تجد لها صدى لدى المهتمين من أجل فتح نقاش أكثر عمقا حول هذا الموضوع الشائك، بهدف الانتباه إليه وتعميق الوعي به. وسنحاول في عجالة ابراز أهم عوامل تلوث البيئة الحضرية بالمغرب والدور الذي يمكن أن تلعبه البلديات في حماية هذه البيئة، ومن خلالها حماية الإنسان المغربي.

مفهوم البيئة والبيئة الحضرية :

1-مفهوم البيئة :

يمكن تعريف البيئة على أنها عبارة عن نسيج من التفاعلات المختلفة بين الكائنات العضوية الحية بعضها البعض (إنساء، حيوان، نبات ...)، وبينها وبين العناصر الطبيعية غير الحية(الهواء، الحرارة، الضوء ...) ويتم هذا التفاعل وفق نظام دقيق، متوازن ومتكامل يعبر عنه بالنظام البيئي أو المنظومة البيئية.

والإنسان جزء لا يتجزأ من هذه البيئة أو المنظومة البيئية، لكن الميزة التي تميزه عن باقي عناصرها ومكوناتها أنه يعي دور الفاعل فيها، هذا الدور الذي يتوضح من خلال ممارسته اليومية لمظاهر حياته, وبفعل قدراته العقلية الجبارة، اصبح الإنسان عنصرا مهيمنا على البيئة المحيطة به, وساعده في ذلك تزايده السريع وتطوره العلمي والتكنولوجي, وسعيه الحثيث لتلبية حاجاته عن طريق الزيادة في الانتاج الزراعي, وتطوير الانتاج الصناعي وانشاء وتوسيع المدن ومد الطرق...... الشيء الذي تمخض عنه ضغط هائل على كثير من الموارد الطبيعية, وخلف آثارا واضحة على كثير من المنظومات البيئية .

2-البيئة الحضرية:

أما البيئة الحضرية فيصعب إيجاد تعريف شامل ومتفق عليه بالنسبة لها.... وهذا يرجع إلى عدة عوامل منها مثلا:

صعوبة تقديم تعريف دقيق للمدينة في حد ذاتها، واختلاف هذه التعاريف من تخصص علمي إلى آخر، ومن بلد إلى آخر، فالمدينة ظاهرة معقدة ومتطورة، ومتغيرة في الزمان والمكان تتميز بتنوع أنشطة سكانها، واختلاف مناظرها المورفولوجية، وتباين كبير في شرائح وأعداد سكانها، وفئاتهم المهنجتماعية (عمال، حرفيين، موظفين، أصحاب المهن الحرة، رجال الأعمال ...) ومن تم تتعدد المعايير المعتمدة في تعريف المدينة: نوعية النشاط،عدد السكان، المنظر المورفولوجي...

إن هذه الصعوبة، تجعل بعض الدول تعتمد المعيار الإداري لتحديد المدينة، والمغرب من ضمن هذه الدول. يعني المعيار الإداري: إصدار قرار إداري يضفي صبغة المدينة على تجمع سكاني معين إذا ما توفرت فيه شروط معينة. وهنا لابد من إبداء ملاحظة أساسية، وهي : أن حديثنا عن البيئة الحضرية في المغرب سيجعلنا نلامس موضوعا شديد التنوع والاختلاف. فالحديث عن المدينة المغربية يعني حديثا عن البيضاء، فاس، مراكش، اكادير، وفي الوقت ذاته يعني حديثا عن مدن متوسطة كتارودانت، ورزازات، العرائش ... كذا عن مدن صغيرة كأولوز، أولاد برحيل، أيت إعزة .... ورغم شساعة الإختلاف الموجود بين هذه المدن لا من حيث عدد السكان، نوع الفئات المهنجتماعية، المنظر المورفولوجي، حجم العمران ...

وبطبيعة الحال وجود هذه الاختلافات سيجعل ما نسميه الحضرية بالبيئة الحضرية يتميز بدوره بالاختلاف الكبير... لكن يمكن أن نجد بعض العناصر الموحدة لهذه الكيانات المختلفة عبر إبداء بعض الملاحظات:

أن البيئة الحضرية هي من صنع الإنسان فهي إذن نتاج تأثير الإنسان في بيئته الطبيعية.

أن وعي الإنسان بهذا الفعل وبتأثيره جعله يسعى إلى تنظيمه وإعادة خلق نوع من التوازن بين عناصره ومن تم ظهرت الخطط (خطط المدن) كما ظهرت مستويات من التصاميم المديرية ... والتي يبقى الهدف من ورائها : المحافظة على التوازن بين مختلف عناصر المجال الحضري، الطبيعية منها والمصطنعة (أي تلك التي هي من فعل الإنسان) من أجل خلق بيئة ملائمة لحياة هذا الإنسان. وضمان إستمراريته وسلامة صحته.

----

مفهوم التلوث ومستوياته

يقصد بتلوث البيئة جميع التغيرات السلبية التي تطرأ على البيئة، (فيزيائيا، كيماويا، وبيولوجيا) سواء في الجو أو الأرض أو المياه، لأننا إذا نظرنا إلى مشكل التلوث بصفة عامة يمكن أن نقسمه إلى ثلاث مستويات أو ثلاثة مظاهر لتلوث البيئة :

1-الاختلال في تركيب الجو عن طريق تضخيم نسب بعض الغازات، والغبار،والدخان، والبخار، والمواد المشعة في الجو ...

2-الاختلال البيئي في الأرض بسبب الفضلات الصناعية، وإلقاء النفايات المختلفة، وفرط الاستغلال الفلاحي، وتدمير الغطاء الأخضر، وكثرة استعمال المواد الكيماوية.

3-الاختلال في تركيب المياه بفعل الإلقاءات الصناعية، ورمي النفايات، والمياه المبتذلة (الصرف الصحي)...

وقد اتسع مفهوم التلوث حاليا ليشمل كل ما يخل بصحة الكائنات الحية من إنسان وحيوان ونبات، أو يقلق راحة الإنسان مثل الضوضاء والروائح الكريهة.....

ولابد هنا من الإشارة إلى بعض الملاحظات بصدد هذا التلوث:

1-إن التأثير السلبي لتلوث البيئة يمكن أن يظهر الآن، ويحتمل أن يظهر في المستقبل على حياة الإنسان والنبات والحيوان ومختلف المصادر الطبيعية، وبالنسبة لإنسان فقد يتأثر به مباشرة عن طريق ظهور أمراض خطيرة ناتجة عن اختلال توازنات مختلف عناصر البيئة، ويمكن أن يؤثر هذا التلوث على جيناته وعناصره الوراثية مما يجعله ينقل آثاره السلبية للأجيال القادمة ....

2-إن مشكلة التلوث تختلف حسب مميزات كل جهة أو إقليم أو مدينة ... لذلك فإن ظاهرة الإخلال بالتوازن البيئي قد تبدو مختلفة باختلاف المناطق مع اختلاف مجالات ودرجات بروزها.

3-إن أثر عوامل التلوث يختلف حسب هذه العوامل فهناك ظواهر التلوث التي تترك أثرا نافذا في الطبيعة لا رجعة فيه، تقابلها تلك التي يمكن إصلاح تأثيراتها السلبية. ---- عوامل تلوث البيئة الحضرية

يرتبط تلوث البيئة الحضرية بمستوى التطور الحضاري للإنسان، كما يختلف مستواه ومظاهره بنوع ومدى تطور الأنشطة الاقتصادية التي يمارسها سكان المدن، وبوثيرة نمو العمران ومدى خضوعه للضوابط القانونية، وبمستوى النمو الديموغرافي بهذه المدن، كما أن له ارتباط بعوامل أخرى متعددة نذكر منها على سبيل المثال : مدى وعي الجهات المسؤولة من سلطات وهيئات منتخبة، ومصالح تقنية ومؤسسات إنتاجية ... بمشاكل التلوث، ومدى نجاعة الوسائل المستعملة للحد من آثاره، وكذا بمستوى وعي الساكنة بأهمية البيئة وضرورة العمل على الحد من تلوثها.

1-التصنيع : ويعتبر التصنيع أهم العوامل الملوثة للبيئة، ذلك أن أثره يلحق كل مستويات البيئة فهو يلوث الأرض : بإلقاء النفايات الصلبة،والمياه : بالنفايات السائلة،والجو : بما يفرزه من غازات وغبار ....

ويعتبر الشريط الممتد بين القنيطرة وأكادير من أكثر المناطق تلوثا بالمغرب وذلك لتركز أهم المؤسسات الصناعية به، فإلقاءات القطاع الصناعي بهذا الشريط تقلق المهتمين البيئيين بالمغرب كثيرا، لأنها تؤثر على عدد من الأنهار كسبو، أبي رقراق وأم الربيع .... مع العلم أن مياه هذه الأنهار تشكل مصدرا للمياه الشروب في عدد كبير من المدن المجاورة.

كما أن هذا التأثير يلحق إضافة إلى الجو والبر، يلحق كذلك البحر ... وتعتبر محور المحمدية البيضاء أخطر منطقة في الشريط المذكور، حسب تصريح : الجمعية المغربية للبيئة والتنمية ولكن مع ذلك يصعب تحديد مبلغ آثار الصناعة على البيئة في هذه المنطقة، ويصعب كذلك وقف هذا التأثير أو التنبؤ بعواقبه لأسباب أهمها :

غياب الدراسات العلمية الضرورية في هذا المجال.

وجود فراغ قانوني لا يساعد على ضبط وثيرة تطور هذه المؤسسات، وتحديد عتبات التلوث التي لا يجوز للمعامل أن تتجاوزها ....

_________________
أن تشعل شمعة ، خير من أن تلعن الظلام
مع تحيات مدير منتدى البيئة المدرسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التلوث في المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى التربة والأرض :: خطورة النفايات والمواد المستعملة على البيئة-
انتقل الى: